الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

453

الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )

مشبّهة لا علم ، وانّ المراد وصف بابها بالعلوّ والارتفاع . وهو كما ترى في غاية السخافة ، فقوله صلّى اللّه عليه واله « فمن أراد المدينة فليأت الباب » وفي رواية ابن عبّاس « فمن أراد بابها فليأت عليّا » . وأنت خبير بأنّه مع قطع النظر عن ذلك فحمله على ما زعمه ينافي البلاغة النبويّة وينافر النظم المحمّدي الناشي عن مصدر الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها . واعلم أنّ للعلماء في الحكمة أقوالا ، منها : أنّها علم الشرائع والأحكام . ومنها : استقامة الحال عاجلا وآجلا . ومنها : بلوغ النفس إلى كمالها الممكن في جانبي العلم والعمل . وقيل : هي معرفة أحوال أعيان الموجودات على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشريّة . الحديث التاسع والثلاثون [ سعة علمه عليه السلام ] الحموي في فرائد السمطين ، عن أبي البختري ، قال : رأيت ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليّا عليه السّلام صعد المنبر بالكوفة وعليه مدرعة كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، متقلّدا بسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، متعمّما بعمامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وفي إصبعه خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقعد على المنبر وكشف عن بطنه ، فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ،

--> « النوم أخو الموت » وقول صاحب سرّه وباب مدينة علمه علي عليه أفضل الصلاة والسلام « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » وأورده أيضا قطب الدين الشيرازي الشافعي في مكاتيبه « منه » .